الجزيري / الغروي / مازح
83
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
كان للمرأة أب وابن فزوجها أبوها صح وان كانت مرتبته بعد مرتبة الابن . وكذا إذا كان لها أخ شقيق وأخ غير شقيق فزوجها غير الشقيق مع وجود الشقيق فإنه يصح . فإذا لم ترض المرأة بحضور أحد من أقاربها فزوجها الحاكم فإنه يصح لأنه من الأولياء . وإذا وكلت واحدا من أفراد المسلمين بحكم الولاية العامة مع وجود ولي صح ان كانت دنيئة والا فلا ، وهذا كله في الولي غير المجبر ، أما الولي المجبر فوجوده ضروري عندهم . ( 8 ) اتفق الشافعية والمالكية والحنابلة على أن الولاية في النكاح يشترط لها الذكورة ، فلا تصح ولاية المرأة على أي حال . وخالف الحنفية في ذلك فقالوا : ان المرأة تلي أمر ( 1 ) نكاح الصغيرة والصغير ومن في حكمهما من الكبار إذا جنا عند عدم وجود الأولياء من الرجال . ولكن المالكية قالوا : تتصف المرأة بالولاية إذا كانت وصية أو مالكة أو معتقة . وهناك قول في أن الكافلة تكون وليه أيضا ولكنها لا تباشر العقد ، بل توكل عنها رجلا يباشره . ( 9 ) اتفقوا على أن الفسق يمنع ( 2 ) ولاية النكاح ، فمن كان فاسقا انتقلت الولاية منه إلى غيره . وخالف الحنفية فقالوا : ان الذي يمنع الولاية هو أن يشتهر الولي ( 3 ) بسوء الاختيار فيزوج من غير كفء وبغبن فاحش ، وفي هذه الحالة يكون للبنت الصغيرة الحق في رد النكاح بعد أن تكبر ولو كان المزوج أبا ، أما إذا كان فاسقا حين الاختيار ، وزوجها من غير غبن وبمهر المثل وكان أبا أو جدا فإنه يصح ولا
--> « 33 » تحرير الوسيلة 2 / 233